في تطور رائد، شهدت الصين طفرة في سوق السيارات الكهربائية، حيث تم بيع أكثر من مليون سيارة تعمل بالطاقة الجديدة في نوفمبر. ولا يعد هذا الإنجاز الرائع بمثابة شهادة على التزام الصين بخيارات النقل النظيفة فحسب، بل أيضًا على الطلب المتزايد بشكل كبير من العملاء. لا توجد طريقة أخرى لوصف الأمر، إنها لحظة محورية في صناعة السيارات العالمية.
وكانت الصين، أكبر سوق للسيارات في العالم، تتبنى بشكل ثابت سيارات الطاقة الجديدة، والتي تشمل السيارات التي تعمل بالبطاريات الكهربائية (BEVs)، والسيارات الهجينة (PHEV)، والمركبات التي تعمل بخلايا الوقود. تكشف أحدث البيانات الصادرة عن الجمعية الصينية لمصنعي السيارات (CAAM) أن البلاد باعت عددًا غير مسبوق من سيارات الطاقة الجديدة يبلغ 1,026,000 سيارة في نوفمبر، بزيادة قدرها 30 بالمائة تقريبًا عن العام السابق وتمثل زيادة بنسبة 7.32 بالمائة عن أكتوبر.

وبتحليل الأرقام، وصلت مبيعات السيارات الكهربائية التي تعمل بالبطارية إلى مستوى تاريخي مرتفع بلغ 702000 وحدة في نوفمبر، مما يمثل زيادة بنسبة 13.5 بالمائة على أساس سنوي وزيادة شهرية بنسبة 8.67 بالمائة. وشهدت مبيعات السيارات الكهربائية الهجينة القابلة للشحن (PHEV) أيضًا شهرًا قياسيًا، حيث تم بيع 323000 وحدة، مما يعكس زيادة مذهلة بنسبة 89.5 بالمائة على أساس سنوي ونموًا شهريًا بنسبة 4.19 بالمائة. حتى أن مبيعات مركبات خلايا الوقود شهدت ارتفاعًا كبيرًا، حيث ارتفعت بنسبة 76.3% إلى 1000 وحدة، على الرغم من أن هذا الرقم يتضاءل مقارنة ببقية سوق سيارات الطاقة الجديدة.
وبوضع هذه الأرقام في سياق سوق السيارات الشامل في الصين، والذي شهد بيع 2,970,000 سيارة في نوفمبر (زيادة بنسبة 27.4 بالمائة على أساس سنوي)، استحوذت سيارات الطاقة الجديدة على حصة سوقية ملحوظة تبلغ 34.5 بالمائة، مقارنة بـ 33.5 بالمائة في أكتوبر.

وبالنظر إلى الصورة الأوسع، بلغ إجمالي مبيعات سيارات الطاقة الجديدة في الصين في الفترة من يناير إلى نوفمبر 8,304,000 وحدة، مما يمثل زيادة بنسبة 36.7 في المائة على أساس سنوي ويمثل 30.8 في المائة من إجمالي 26,889,000 سيارة تم بيعها خلال نفس الفترة. وخلال هذا الإطار الزمني، ارتفعت مبيعات السيارات الكهربائية التي تعمل بالبطارية بنسبة 23.6 في المائة على أساس سنوي، لتصل إلى 5,860,000 وحدة، في حين شهدت السيارات الكهربائية الهجينة (PHEV) نموًا مذهلاً بنسبة 83.5 في المائة على أساس سنوي، مع بيع 2,439,000 وحدة.
ومن اللافت للنظر أنه عند استبعاد الصادرات، بلغت المبيعات المحلية لسيارات الطاقة الجديدة في الصين لشهر نوفمبر وحده رقما مذهلا بلغ 929 ألف وحدة، مما يعكس زيادة بنسبة 33.9 في المائة على أساس سنوي وزيادة شهرية بنسبة 11.7 في المائة. وشهدت الفترة من يناير إلى نوفمبر وصول مبيعات سيارات الطاقة الجديدة المحلية في الصين، باستثناء الصادرات، إلى 7,212,000 وحدة، بزيادة سنوية قدرها 31.7 في المائة.
وعلى الصعيد الدولي، صدرت الصين إجمالي 4.412 مليون سيارة في الفترة من يناير إلى نوفمبر، مما يدل على نمو قوي بنسبة 58.4 في المائة على أساس سنوي. ولعبت سيارات الطاقة الجديدة دورًا كبيرًا في هذه الزيادة في الصادرات، حيث تم شحن 1.091 مليون وحدة إلى الخارج، مما يمثل زيادة مذهلة بنسبة 83.5 بالمائة على أساس سنوي. على الرغم من الانخفاض الطفيف في صادرات سيارات الطاقة الجديدة منذ أكتوبر، إلا أن الطلب العالمي على السيارات الكهربائية الصينية لا يزال قوياً.

بالإضافة إلى ذلك، ارتفع الإنتاج المحلي الصيني من سيارات الطاقة الجديدة في نوفمبر، حيث تم تصنيع 1074000 وحدة، مما يمثل زيادة بنسبة 39.2 في المائة على أساس سنوي. ويعد هذا النمو في الإنتاج خطوة هامة نحو تلبية الطلب المتزايد باستمرار على السيارات الصديقة للبيئة في كل من الأسواق المحلية والدولية.
يسلط هذا الإنجاز التاريخي في قطاع مركبات الطاقة الجديدة في الصين الضوء على الاحتضان العالمي المتزايد للسيارات الكهربائية كبديل عملي وصديق للبيئة. وتتناقض مثل هذه الإحصائيات بشكل مباشر مع تأكيدات شركات صناعة السيارات مثل فولكس فاجن بأن الطلب على السيارات الكهربائية آخذ في الانخفاض. فالبيانات تتحدث عن نفسها، وترسم صورة واضحة ومقنعة.