أصبحت السيارات الكهربائية أكثر شعبية، لكن العديد منها يواجه مشكلات تتعلق بتدهور الأداء في الطقس البارد. عندما تنخفض درجات الحرارة، يتباطأ الشحن، وينخفض نطاق القيادة بشكل كبير أيضًا. وقد وجد باحثون من جامعة ميشيغان وشركة Arbor Battery Innovations حلاً واعداً يمكن أن يخفف من هذه المشكلات. لقد طوروا بطارية ليثيوم أيون تجريبية تعمل بشكل جيد في درجات حرارة أقل من الصفر، مما يسمح بالشحن السريع ونطاق قيادة موثوق.
الابتكار الرئيسي هو "هندسة قطب كهربائي ثلاثي الأبعاد" خاصة تساعد البطارية على التعامل مع البرد القارس بشكل أفضل. عادةً ما تؤدي درجات الحرارة المنخفضة جدًا إلى إبطاء حركة الإلكترونات في بطاريات السيارات الكهربائية، مما يؤدي إلى فترات شحن أطول وتقليل مسافة القيادة.

ولمعالجة هذه المشكلة، ركز الباحثون على الأنود، حيث يتم تخزين أيونات الليثيوم أثناء الشحن. استخدموا الليزر لتغيير الجرافيت في الأنود، وخلق مسارات تسمح لأيونات الليثيوم بالتحرك والترسب بشكل أسرع. وبينما أدى هذا إلى تسريع عملية الشحن، فقد خلق أيضًا تحديًا جديدًا: طلاء الليثيوم. يحدث هذا عندما يتراكم الليثيوم على سطح الأنود بدلاً من امتصاصه، مما قد يضر بأداء البطارية وسلامتها.
قام فريق البحث بحل مشكلة الطلاء من خلال وضع طبقة رقيقة جدًا، يبلغ سمكها حوالي 20 نانومتر، على البطارية. هذا الطلاء، المصنوع من كربونات بورات الليثيوم، يمنع الليثيوم من الطلاء. ونتيجة لذلك، يمكن شحن البطارية بسرعة بمعدل 6 درجات مئوية، مما يعني أنه يمكن شحنها بالكامل خلال 10 دقائق فقط، حتى عند -10 درجة مئوية (14 درجة فهرنهايت). ووجد الباحثون أن أداء البطارية ظل قويا بعد 100 دورة شحن في هذه الظروف الباردة.

وذكر نيل داسجوبتا، أستاذ الهندسة الميكانيكية في جامعة ميشيغان والمؤلف المشارك للدراسة، أن هذه التكنولوجيا الجديدة يمكن إضافتها إلى عمليات تصنيع البطاريات الحالية دون تغييرات كبيرة.
تستخدم السيارات الكهربائية الحديثة بالفعل التكييف المسبق للبطارية والمضخات الحرارية للمساعدة في الطقس البارد. ومع ذلك، فإن هذه الأساليب لا تعمل دائمًا بشكل مثالي، ويلاحظ العديد من مالكي المركبات الكهربائية انخفاضًا في النطاق أثناء الطقس البارد جدًا. إذا أمكن إنتاج تكنولوجيا البطاريات الجديدة هذه بنجاح للسيارات الكهربائية، فقد تساعد المشترين المحتملين، خاصة في المناطق التي تعاني من ظروف الشتاء القاسية.